عليخان المدني الشيرازي
642
الحدائق الندية في شرح الفوائد الصمدية
اسما للعدد ، فلم يلتفت لما طرأ عليه من الوصفيّة ، والثاني قبوله للتاء في نحو : مررت برجال أربعة . تنبيه : ما كان أحد سببيه العلميّة إذا نكر صرف ، فتزول العلميّة ، ويبقى السبب الثاني غير مؤثّر ، وهو إمّا التأنيث أو الزيادة أو العدل أو الوزن أو العجمة أو التركيب أو ألف إلحاق المقصورة ، نحو : ربّ فاطمة وعمران وعمر وأحمد وإبراهيم ومعدي كرب وأرطي لقيتهم . ويستثنى من ذلك ما كان قبل العلميّة صفة كأحمر إذا كانا علمين فنكّرا ، فسيبويه يبقيه غير منصرف ، وخالفه الأخفش أوّلا ، فقال بصرفه بناء على أنّ الصفة إذا زالت لا تعود ، وردّ بأنّ زوال الصفة كان لمانع ، وهو العلميّة ، وإذا زال المانع رجعت الصفة ، ثمّ رجع الأخفش عن مخالفة سيبويه ، فوافقه في كتابه الأوسط . قال ابن مالك في شرح الكافية : وأكثر المصنّفين لا يذكرون إلا مخالفته ، وذكر موافقته أولى ، لأنّها آخر قوليه ، انتهى . والتصغير المزيل لأحد السببين مخلّ بمنع كحميد وعمير في تصغير أحمد وعمر « 1 » ، فينصرفان لزوال الوزن والعدل . أمّا زوال الوزن فواصح ، وأمّا زوال العدل فقال ابن هشام في حواشي التسهيل : إنّ نحو : عمر قد حكموا بأنّه معدول الصيغة ، والتصغير لا يزيل شيئا ممّا ثبت ، إذا لم يكن معتادا له فالحكم بصرفه بعيد ، انتهى . قال الأزهريّ : وجوابه أنّ ذلك في العدل التحقيقيّ ، أمّا العدل التقديري فلا ، لأنّهم إنّما ارتكبوه حفظا لقاعدتهم ، لمّا رأوه غير منصرف ، فإذا صرف فلا حاجة لتقديره . « وجميع الباب » أي باب ما لا ينصرف « يكسر » أي يجر بالكسرة وجوبا على أصله « مع اللام » معرفة كانت ، نحو : مررت بالمساجد ، أو موصولة كالأعمي والأصم ، أو زائدة كقوله [ من الطويل ] : 670 - رأيت الوليد بن إليزيد مباركا * . . . « 2 » ومثلها أم في لغة طي كما ذكره ابن مالك في التسهيل وغيره . « والإضافة » أي إضافته إلى غيره ، نحو : مررت بأحدكم ومساجد اللّه . « والضرورة » أي ما يضطرّ إليه الشاعر [ من الطويل ] :
--> ( 1 ) - سقط « في تصغير احمد وعمر » في « ح » . ( 2 ) - تمامه « شديدا بأعباء الخلافة كاهلة » وهو لابن ميادة واسمه الرماح بن أبرد بن ثوبان . اللغة : أعباء الخلافة ، الأعباء : جمع عبء ، وهو الحمل الّذي يثقل عليك ، الكاهل : ما بين الكتفين .